أبو علي سينا

133

الشفاء ( الإلهيات )

وقد يشكل من حال الأعظم والأصغر أنهما كيف يتقابلان وكيف يقابلان المساواة . فإن المساوي يقابل كل واحد منهما ، فإنه لا يجوز أن يكون المساوي والأعظم إلا متخالفين ، وكذلك المساوي والأصغر ، أما الأعظم والأصغر فإنهما إن تقابلا فمن « 1 » المضاف ، فكان هذا أعظم بالقياس إلى « 2 » ما هو أصغر ، فليس المساوي مضايفا لأحدهما ، بل لما هو مساو له . ويظن أنه ليس يجب حيث كان أعظم وأصغر أن يكون بينهما « 3 » مساو موجود . فإن هذا قد علمته في موضع آخر . فإذا كان الأمر على هذا ، فبالحري أن يكون المساوي ليست مقابلته « 4 » الأولى « 5 » للأعظم والأصغر « 6 » ، بل لغير المساوي ، وهو عدمه ، مما « 7 » شأنه أن تكون فيه المساواة . وليس « 8 » عدمه في النقطة والوحدة واللون والعقل بأشياء « 9 » لا تقدير لها ، بل في أشياء لها تقدير وكمية . فالمساوي إنما يقابل عدمه وهو اللامساواة ، لكن اللامساواة تلزم هذين أعني الأعظم « 10 » والأصغر . كالجنس لست أعني أنه جنس ، بل أعني « 11 » أنه يلزم كل واحد منهما ، فإن واحدا منهما هو عظيم « 12 » « 13 » ، والعظيمية « 14 » معنى وجودي يلزمه هذا العدم ، والآخر صغير ، والصغيرية « 15 » من تلك الحيثية كذلك .

--> ( 1 ) فمن : من ب ، ج ، د ، هامش ص ، م ( 2 ) إلى : + كل د ( 3 ) بينهما : منهما م ( 4 ) ليست مقابلته : ليس لمقابله د ( 5 ) الأولى : الأول م ( 6 ) والأصغر ، وللأصغر م ( 7 ) مما : فيما د ، ص ، م ( 8 ) وليس : ليس ب ، د ، م ( 9 ) بأشياء : وأشياء ب ، ج ، د ، ص ، ط ( 10 ) أعنى الأعظم : أي الأعظم ج ، ص ، م ( 11 ) بل أعنى : بل نعنى ب ، ج ، د ، ط ، م ( 12 ) واحدا منهما هو عظيم : كل واحد منهما عظيم م ( 13 ) عظيم : عظيمى بخ ( 14 ) والعظيمية : والعظيم ب ، طا ( 15 ) والصغيرية : والصغير ب ، ط ؛ الصغيرية د .